آقا بزرگ الطهراني
637
طبقات أعلام الشيعة
بالكيشوان ومنهم السيد احمد الذي ذكرناه في القسم الأول من هذا الكتاب ص 104 ومنهم أيضا المترجم له . كان من اعلام الأدب في عصره ومن رجال القريض المشاهير ، مهر في صناعتي النظم والنثر فقد كان مبدعا في كتابته ، ومجيدا في نظمه لكنه مقل وشعره رقيق منسجم ؛ وهو زميل الشيخ جواد الشبيبي ، والسيد رضا الهندي ، والشيخ محمد السماوي ، والشيخ عبد الحسين الحلي ونظائرهم ، وشبهه بالسماوي أكثر حيث أضاف إلى علمه وأدبه فضائل أخر ، فقد كان حسن الخط ، ذا خبرة وإحاطة بالعلوم الرياضية ، جماعا للكتب كثير الشغف بها والاعتناء منها كتب بخطه عدة كتب منها : ( مجموعة الأصول الأربعة عشر ) توجد الآن عند الشيخ محمد علي اليعقوبي فرغ من كتابتها في ( 1336 ) إلى غير ذلك . وكان سريع الانتباه متوقد الذكاء ، تقيا صالحا وورعا ناسكا حسن النية سالم الطوية غلبت عليه أخيرا الصبغة العلمية والنزعة الدينية فشغل عن الأدب الا قليلا ، وتوفى في ليلة الأحد 28 ذي القعدة ( 1356 ) ودفن بغربي الصحن الشريف من طرف الشمال ؛ وكانت ولادته في النجف أيضا في ( 1295 ) وله تصانيف نظما ونثرا منها أرجوزة في العروض والقوافي وهي في 295 بيتا نظمها في ( 1327 ) ذكرناها في ( الذريعة ) ج 1 ص 486 بعنوان أرجوزة ؛ ورأيناها بخطه أخيرا عند المرحوم الشيخ محمد السماوي في مكتبته ، وقد رتبها على مقدمة وفصول وخاتمة وعليها تفريض العلامة الشيخ جواد الشبيبي وولده العلامة الشيخ محمد رضا بخطيهما أيضا ، وقد نشر التقريضان في أحد أعداد مجلة ( البيان ) للسنة الثانية وقد سماها ب ( تحفة الخليل ) وقد ذكرناها بهذا العنوان في ( مستدرك الذريعة ) مفصلا أولها : حمدا لمن تواترت منه النعم * مردفة بما به خصّ وعم إلى أن يقول مؤرخا نظمها : وافى بعون الواحد الجليل * تأريخها اقبل ( تحفة الخليل ) رأيت جملة من تصانيفه ومقدارا من شعره عند ولده السيد نوري ، وكان مهتما لتدوينها وتنظيمها وفقه اللّه ، ووالد المترجم له وعماه السيد صالح والسيد محمد من